Monday, February 27, 2023


من كتاب ث١                         موت الخطيئة من نفس الانسان 

ليس كموت الإنسان بالخطيئة.


الخميس 6 كانون الثاني 2005 الساعة 10،40

سلام ماما مريم:

السلام عليكم يا أولادي، أنتم تعرفون بأني دائماً معكم، ولكن الفرق الوحيد هنا هو أنكم تسمعونني مباشرة كيف أشارككم الصلاة وأعطيكم النِعم، إذاً فأنتم تلتمسون نِعمي مباشرة وهذا لتتأكدوا من وجودي في قلوبكم وبأني أسمعكم. آمين.

 

الملاك ميخائيل:

السلام عليكم يا مَنْ تنعمون بمحبة الله. بتّم تعرفون بأنَّ من يريد أنْ يسمع رسائل الله يجب أن يكون محضّراً لهذا النور. الرسائل هي نور تخترق نفوسكم وتدفئها وتعلّمها المحبة،

 

فلذلك تأتي أم النور دائماً لتفيض على نفوسكم المحبة:

أحبائي، كم أشتاق لأولادي عندما أراهم بعيدين عني وفجأة يقتربون مني. إنه ندائي، نداء قلبي الذي يحمل حرارة الأمومة لكم. إن قلتُ لكم بأني أحبكم فهذا أكيد، ولأني أحبكم أغدق عليكم بالنِعم وأعلّمكم ما يجب عليكم أن تتعلّموه من قِبَل الله، فقد أتى قرار الرب بأن أعلّم الخليقة حقيقته وأحضرّها للمجيء الثاني، إذاً فأنا أناضل من أجلكم يا أولادي بالرغم من أن بعضهم يأتي ليبدّد رسائلي ويشوهها، فلا تكترثوا لهم، لأنهم بالنهاية لا يعرفون ماذا يفعلون. ما يهمني هو أن تبقوا هكذا صامدين وعارفين خطواتكم ومؤمنين بما تعطيكم إياه السماء من عطاء، وعطاؤها دائماً خيّر، فلتفهموا ذلك يا أولادي. قبل أن يحلّ الغضب، يجب أن أكلّمكم عنه كما أكلّمكم عن الفرح. إذاً فهذا الغضب لا بدّ منه كما تكلّمنا سابقاً: كيف سيبتلع البحر اليابسة؟!  البحر هو مطيع لله، وجاء دور الرب بأن ينقذ الإنسان المؤمن الثابت. إنَّ غضب الله لا يطال جميع الناس، بل هو على البعض منهم، فإذاً، إنه ينقّيهم لأنه يعرفهم ويعرف أعمالهم الجيّدة فلا يسيء إلى المؤمن، بل يبقى معه وينتشله ويضعه في المكان المناسب لخلاصه. تأكدوا يا أولادي بأن الغضب سيأتي من كل شيء عمله الرب بيديه وصنعه، إذاً فالبعض من الناس سيغضب على نفسه، نعم! لدرجة أنهم يريدون أن يكتفوا من هذا الغضب ولا يريدون أن يكمّلوا، لدرجة أنهم يتمنون أن يموتوا فوراً قبل أن يروا هذا، ولِمَ هذا برأيكم يا أولادي؟! لعدم اكتراثهم لظهوراتي في العالم، ولعدم تفهُّم رسائلي وتوعيتها لهم، إذاً فالرب رحوم حتى يُعْلمكم بغضبه وبفرحه، طالما تريدون الفرح، فإلى أين تستمرون في السير نحو الهلاك؟ في يوم يقرر الرب غضبه هذا، يأمر البحر بأن يفيض على اليابسة ويبتلعها، فهذا غضبه من هنا ومن هناك، وهنا الخليقة لا تعرف من أين يأتي الغضب، وهي تتساءل للآن وتقول: لعلّ هذا باطن الأرض يتكلّم؟ لا، إنَّ باطن الأرض يتفجَّر، وتتشقَّق الأرض بفعل شرّكم الذي لا تريدون أن ترتدّوا عنه ولا أن تعترفوا بأعمال الله، لذلك ستصير إنشقاقات في الأرض وكوارث لا تحصى ولا تُعد. فإذاً يا أولادي، خلّصوا نفوسكم قبل أن يأتي غضب الرب ليبيدكم، نعم! عند الإبادة، لا تقدرون أن تحيوا مجدداً، بل فقط تقوم نفسكم لكي يدينها الرب، وعندها تذهب للموت المؤبد. أما المؤمن الثابت كما كرّرت سابقاً، فهو يبقى بحياة دائمة. 

أقول لكم، إنَّ مَن ترقد نفسه في تلك الأيام، بخلال هذه الكوارث، وكان مؤمناً بالله، فلن يعرف الموت المؤبّد، بل في هذه الحالة سيكون موته بالجسد مؤقتاً ونفسه في رقاد، وستكون له حياة جديدة. كما تكلّمنا سابقاً في الكتب المتعدّدة عن الذين استشهدوا من أجل الله، استشهدوا بجسدهم، بالدم واللحم، ولكن نفسهم لا زالت تحيا مع الروح، ولا زال عندها دورلتقوم به، فيجب أن تكون لها حياة، وهذه الحياة هي من الله. إذاً فمن يستشهد من أجل الله يحيا مجدداً لأنه هو الحياة، فكيف لا تحيون وأنتم تعملون من أجله. فإذاً يا أولادي، كل هذا الغضب سترونه ولكن بعد انتشار كلمتنا للخليقة، وعندها إن لَمْ يتفهّموا ولا زالوا مصمّمين على رأيهم، فإنهم سيموتون موتاً مؤبداً، أما إن أرادوا أن يصدقوا ويعملوا ويتوبوا من أجل هذه الأيام، فإنهم يخلصون، فلذلك، معكم الوقت والفرصة، فاستفيدوا منهما ولا تضيّعوهما سدىً. يجب أن تقوموا على حلّ رباط نفسكم من الشرّ، واللّغز وهبتكم إياه، فلِمَ لا تدقّقون؟ فلِمَ لا تفكّكون هذه العقد التي أنتم وضعتموها بنفسكم؟ فإذاً، أنتم تقدرون أن تحلّوا هذه العقد أو أن تبقوا هكذا منطويين على نفسكم ولا تريدوا أن تلاحظوا ظهوري المعمّم في كل الكون. أولادي، ما من إنسان إلاّ ويشكّك، والشكّ يجلب الإيمان في بعض الوقت، حيث يبدأ الإنسان بالتفكير لكي يصل إلى اليقين، وطالما أنه وجد اليقين، فيجب أن لا يضلّ ولا يدع أحداً يضلّله، طالما معه قوتي ومحبتي، فيجب أن يستعملهما. أرجوكم يا أولادي، عندما تسمعون ندائي كونوا صامتين ولا تتكلّموا عندما أكلّمكم بل أَنصتوا فقط، لأني أنا السلام، وأنا أهبكم إياه اليوم وغداً، وأقودكم لكي تحيوا حياة أبدية. بمقدوركم أن تعملوا من أجلي، من أجل الرب، بمقدوركم أن تزهروا. لا تدعوا نفوسكم تموت وأنا أنظر إليها. طالما أعلّمكم كيف تحيون للأبد، فاستفيدوا مني، نعم! مني، ولا تقولوا بأنه مجرّد كلام وسوف ننساه، لا يا أولادي، لا تنسوا كلامي، فَليَبْقَ كلامي زوادة معكم في خطواتكم، في أعمالكم وفي كل ما يتعلّق بأعمال الله، لتفهموا بأن النور هو فقط من الله وليس من غيره. أنا أعرف بأن البعض يطلب الشفاء، ولكن، ما يهمني الآن يا أولادي هو شفاء النفس قبل شفاء الجسد، هذا ما أريده منكم. وما أريده أيضاً هو أن لا تسمعوا أحداً يوسوس في آذانكم، فتضيعوا وتضيّعوا كل ما وهبتكم إياه، بل اسمعوني من قلبكم واعرفوا بأني أريد أن أحيا فيكم، ولكن دعوني أنا أقودكم إلى الطريق، دعوني أنا أبلسم جراحاتكم ولا تردّوا على أحد من خارج جسدكم. طالما الروح يسكنكم، لا تردّوا على أحد خارج هذا الجسد، بل أبقوا معنا دائماً واسمعوا نداءنا لأنكم بندائنا تخلصون. وهبتكم اليوم نِعمة مميزة وهي مؤن لكي لا تجوعوا ولا تعطشوا، وهذا لأني أريدكم بجانبي ومعي، من أجل ذلك لا تكترثوا. طالما أنتم معي فلا تهتموا بالباقي، فأنا أحبكم وأحب أن أكون معكم، أتعتقدون بأني سأترككم يا أولادي، يا عائلتي؟ فإذاً، يجب أن أكون مع عائلتي بالسرّاء والضرّاء، بالغضب والفرح. لا تتركوني وأنا لا أترككم، فإذاً لا تخافوا، الخوف هو فقط لمَن لا يؤمن بالله، لأن المؤمن لا يخاف ويبقى سائراً صوب النور، صوب بقع النور التي اخترتها لكم على الأرض. شكراً لسماعكم ندائي.

ماما مريم أم يسوع.

 

رؤى:

رأيت ماما مريم تعطينا حبوب القمح وهي مؤونةً للأيام الآتية.

 

الحوار:

+ ماما مريم، يا جميلتي ويا ملجأي، لِمَ يا ماما لا تفتحي لهم عيونهم وننتهي من الشكّ وكل هذا الذي يمرّ به المؤمن الثابت، لِمَ يا ماما؟ رحمتكِ كبيرة لتتحملي كل هذا بفرح من أولادك! علّمتني أن أكون صبورة وقنوعة ومُحبَّة، أن تكون فيَّ كل الصفات الجميلة، فلِمَ لا يتقبل هذه الصفات كل الناس لنكون بنفس الصفات ونعيش بسلام من دون غضب ؟

= ابنتي، حبيبتي، أنتِ تعيشين بقفص من ذهب، أو إذا صح التعبير، تعيشين بملكوت صغير أعدّه لكِ الرب. لذلك لا تعرفين كما أنا أعرف ماذا يحدث خارج هذا الملكوت من تضييع وتمزيق وتشويه لصورة الله. الرب أراد أن ينهي كل هذا بسلام، إن سلّموا أمورهم للرب. ولكن طالما يوجد أُناس يرفضون النور، فكيف سنعيش كلّنا بفرح؟! لذلك، الرب على طريقته الخاصة سيستبقي من سيشاركونه الفرح.

+ أتعرفين يا أمي بأني أحزن كثيراً على هؤلاء الذين لا يحبّون حتى الحوار بكلمة الله أو سماعها؟

= حزنكِ هذا كحزني، لذلك عندما أتكلّم عن الغضب أحزن، لأن البعض من الخليقة سيهلك من دون رجعة.

+ ماما مريم، إن وصل الكتاب إلى كل العالم وتقبّلوا رسائلكم، وشاركونا في الصلاة بكل دول العالم على هذه النيّة راجين متوسلين بأن الرب يوقف غضبه، ماذا سيحصل عندئذٍ؟

= ابنتي، يا ليت، ولكن الرب عارف من هم الذين سيخلصون وليس غيرهم.

+ ألا نقدر أن نخلّص الخاطئ بصلواتنا هذه في كل العالم؟

= تخففون عنه عذاباته من خلال صلواتكم، نعم! أمّا أن تخلّصوه، فلا.

+ أتمنى أمنية: عندما تصل الكتب إلى كل العالم ويعترف البعض من الخليقة به، أن نتشارك معكِ بالصلاة في ساعة محدّدة يا أمنا لكي يخلص هذا العالم. في أية ساعة تحددين؟

= أحدّد الساعة العاشرة، لأن هذه هي الساعة التي سيتوقف فيها الزمن!!!  

Sunday, February 26, 2023

من كتاب ث٢                                   موت الخطيئة من نفس الانسان

                                           ليس كموت الإنسان بالخطيئة. 


الأربعاء 5 كانون الثاني 2005 الساعة 10،40 

سلام ماما مريم:

السلام عليكم يا أولادي، أنتم تعرفون، طالما نحن موجودون معكم ونعطيكم رسائلنا وبركاتنا، فهذا يعني أنكم بأمان، إذاً فالبركة دائماً معكم. آمين.

 

الملاك ميخائيل:

السلام عليكم، يا من تحملون كلمة الله، فالبركة دائماً معكم تواظبكم في أعمالكم، في خطواتكم.... فإذاً، لِمَ تنتظرون يوماً في السنة لتتباركوا، وأنتم بمقدوركم أن تتباركوا كل يوم وكل دقيقة من حياتكم! 

 

سأترككم مع الروح القدس:

دائماً، الصمت يعني الرضى على ما نقوله، فإذاً دعوا داخلكم دائماً ساكناً هكذا لكي تسمعوا ندائي، لأن ندائي دائماً في قلوبكم، ولكن طالما تتخبطون بالضجة وبما هو خارج هذا الجسد، فلا تقدرون أن تسمعوني، أما إذا كنتم بأمان وسلام وتسلّمون كل ذاتكم لي، فتقدرون أن تسمعوني، لذلك أولادي، تأكدوا بأن نِعمي كثيرة، ولكن تلزمكم الصلابة في موقفكم هذا. لا تتردّدوا بأن تسمعوني، لأني أنادي كل إنسان، ولكنَّ البعض من الناس يحبّون الضجيج والإستهزاء وكل ما يروه من خلال عيونهم، ولكنهم لا يحبّون أن يسمعوا ما تقوله قلوبهم أو بما بتكلّم روحي فيهم. إن أردتم فلتسمعوا. أولادي، إن قلت لكم بأن غضبي آتٍ، فهذا من أجل أن تتحضّروا له. من أجل ذلك روحي يحضّركم ويوعيكم على ما سيفعله في المستقبل، لأني سآمر الطبيعة بأن تنصاع لي، كما من زمن عندما كان إبني الحبيب في وسط البحر وكان البحر هائجاً، ماذا قال له؟ ألم يسكته؟ هذا أكيد، إذاً فالطبيعة تنصاع لي، وكما آمرها أنا تفعل، لذلك فالغضب آتٍ، فلتتحضروا له، وهذا ليس للمؤمنين الثابتين بإيمانهم، بل للأشرار الذين سيرون غضبي. طالما عرفتم رحمتي، ستتعرّفون أيضاً على غضبي، إذاً فالكوارث ستأتي بعدّة طرق. والطريقة الثانية هي: عندما تسمعون صوت الرعد، وهذا كصوتي الجهوري، عندها ستمطر الأمطار بغزارة ولا تتوقف أبداً، إلى أن تصبح هذه الأرض كلها ملأى بالمياه، والطوفان لا يتوقف، فإذاً، هنا سآتي بصواعق تهدّم البنيان وتسيء إلى ما فعلته نفس الإنسان، إذاً فلمَ هذا؟ لأني أريد أن أبني كل شيء من بعد غضبي بطهارة، بعفّة وليس بغش ولا بخطيئة، فإذاً، أنا أطهّر الأرض من كل الآثام التي فعلتها نفس الإنسان والتي تريد أن تستمر بها ولا تريد أن تتراجع عن شرّها وتعترف بي، فهل أبقى صامتاً هكذا أتفرج عليكم وأنتم تشوّهون أعمالي وصورتي؟ ماذا تريدون أن أفعل بكم؟ دائماً أسامحكم، أرويكم من كلمتي، وكلمتي تدخل من أُذن وتخرج من الأذن الأخرى وكأنكم لا تسمعون، لذلك أنا حزين عليكم، لأن البعض لا يستمع من القلب بل يستمع من الخارج وهذا لا يدوم. ما يُسمَع من الخارج لا يدوم، بل يُنتَسى، وما يُسمَع من الداخل يبقى وينعش النفس، والنفس تنعش الآخرين بأعمالها. 

أولادي، إن الصواعق التي ستأتي بأيام غضبي، ستحرق كل شيء يتعلّق بالإضاءة والكهرباء، إذاً فأنتم هنا تتهيأون للظلمة، ويبقى فقط نوري الذي في السماء، أي نور عيوني التي تسهر عليكم دائماً في الليل وفي النهار، الشمس والقمر، هنا تبقى لفترة لأقول لكم بأني لا زلت أسهر عليكم بالرغم من أني آتيكم بغضبي وأتأسَّف على هذه الخليقة التي ضيّعت نفسها سدىً للشر، فإذاً سأطيل عمر الشرير لكي يرى غضبي، لأنه لم يرحم نفسه يوماً ولم يعترف بي، هذا كله لِمَ؟ من أجل أن يعترفوا بي، وعندها سأتركهم يموتون موتاً مؤبداً. هذا هو غضبي الذي ينطبق على كل نفس شريرة وتريد أن تستمر دائماً بالشرّ. وبالرغم من رسائلي هذه التي أهبكم إياها اليوم في هذه الكتب، فالبعض سيقرأون ويضحكون ويستهزئون، بالرغم من عطائي لهم ورسائلي ونِعمي سيستهزئون مني أيضاً، ما رأيكم بهذا؟ كيف أعاملهم عندما أعطيهم كلمتي وثقافتي الروحية ويرفسونها؟ ماذا يبقى لهم من رحمتي بعد؟ ماذا يريدون مني أكثر من ذلك؟ يا قليلي الإيمان، أعطيتكم أماناً وسلاماً، بادلتموني بالفساد وبالأعمال السيئة لنفوسكم وشوهتم إسمي وصورتي. أعطيتكم المحبة والنِعَم والبركات، أعطيتموني المعاملة السيئة لروحي الذي فيكم والذي لا تسمعونه ولا تريدون أن يعمل فيكم. أنا وهبتكم، ولكن أنتم ماذا وهبتموني؟ أنا لا أريد شيئاً بالمقابل. عندما أعطي وأهب، أهب لأني أب بالنهاية وأنتم أولادي، ولا أريد شيئاً بالمقابل، وإلاّ لكنت حملت سيفي من زمن طويل وربيتكم على السيف وليس على كلمتي، ولكني تركت لكم الإختيار لكي أكون منصفاً وعادلاً بحقكم. نعم، أنتم بعيدون عن هؤلاء الذين يدّعون بأن ليس لي وجود ويقومون بأعمال تسيء إليّ، ولكني بنفس الوقت، أنتظر وأهوّن عليهم وأقول لهم: ستصمدون لتروا غضبي، وهم لا يعرفون، ويعتقدون بأن الرب دائماً رحوم وغفور ولا يقدر أن يؤذيهم! طالما تعرفون بأني لا أقدر ان أؤذيكم وأحبكم حبّاً جماً، إذاً فلِمَ تعاملونني بقسوة؟ ولكن، أنا أريد أن أخلّصكم من غضبي. بالرغم من كل شيء، لَن آتيَ إليكم فجأة بهذا الغضب، فإني أهبكم إنذارات صغيرة لكي تعرفوا أن كل شيء آمره على الأرض ينصاع ويسجد لي، ولكنَّ البعض لا زالوا يعتقدون بأن لا شيء مني، بل من الطبيعة. أنا أتأسف على هؤلاء لأنهم لم يقرأوا تحت السطور بل فوقها، لأنهم خارجون عن كلمتي ولا يريدون أن يتعمقوا بها. تكلّمت بأني سآتي بالكوارث والزلازل وإلى ما هنالك من أعاصير، ولكنهم لا زالوا لا يصدقون! إذاً فالويل لهم لأني أعطيتهم كلمتي ولم يعرفوها، أعطيتهم صورتي وشوهوها، أعطيتهم جسدي فباعوه، أعطيتهم دمي ومائي فزادوه نزيفاً، أين هؤلاء الذين أريد أن أتّكئ عليهم وأريد أن أهبهم كل أعمالي؟! رأيت انَّ المتواضعين يستحقون أن يحملوا رسائلي لأنهم لا يقدرون أن يشوهوها، وأيضاً لا يقدرون أن يتفلسفوا عليها، بل يأخذونها بمحبة ويحافظون عليها وينشرونها كما هي أي كما أنا أعطيها لهم. فإذاً يا أولادي، أنا أعرف ما أختار ومن أختار، الإختيار لي، لأن من يحمل كلمتي يجب أن يكون صبوراً جداً وأميناً على كلمتي، لذلك حافظوا دائماً عليها، لأنها ستكون زوّادتكم في يوم الظلمة. أريدكم أن تحيوا معي. جئتكم بالزاد، وهذا الزاد هو كلمتي، لا مأكل ولا مشرب لكي تنموَ أجسادكم، بل المأكل والمشرب هي كلمتي، لأنكم ساعتها فقط ستنمون وتنمّون نفوسكم، ونفوسكم ستهب الحياة لجسدكم إذ حينها، يكون لديكم روحي الطاهر ونفسكم الطاهرة، فإذاً، هما الداعمان لكم بالحياة وليس الأكل ولا الشرب.

أولادي، أرجو منكم أن تتفهّموا كلامي وتتعمقوا به ولا تحوّروه كما يحلو لكم، لأن كل ما أتكلّم به سيصبح قريباً على الأرض، ولكني جئت أحذّركم وأنذركم بأن الآتي هو عظيم وكبير، لأن قوتي هي غير قوتكم وأعمالي غير أعمالكم وكلمتي غير كلمتكم.

الثالوث الأقدس. 

 

رؤى:

رأيت غيمةً بيضاء على الحضور، ومن هذه الغيمة كانت الأمطار تهطل. سألت الروح  عن معنى هذه الرؤيا، قال: هذه نِعَمي التي هطلت عليكم.

 

الحوار:

+ كأنك يا رب تقول في الرسالة بأنك ستمحي كل عمل قام به الإنسان على الأرض؟

= نعم، هذا ما قصدت، سأمحي كل شيء لأبتدئ بملكوتي، باسمي وبأعمالي وبكلمتي.

+ ستمحي كل الآثار التي اخترعها الإنسان ؟

= نعم

+ ولكن توجد أعمال خيّرة قام بها الإنسان وخاصةً أماكن الأديرة والقديسين ....؟

= أماكن القداسة للقديسين، فلا لزوم لها، لأن ملكوتي لن يكون مكاناً معيناً، بل جميع الأرض، لذلك، عندما سآتي مع القديسين والملائكة ستصبح كل الأرض مقدسّة وليس مكاناً محدّداً ومكان ظهور القديسين، لأنهم عندها سيكونون معنا على الأرض، وظهورهم ليس مجرّد ظهور بل حقيقة، إذاً فلا لزوم لتحديد المواقع. 

+ ما الفرق بين السيف الذي تكلّمت عنه في الرسالة والكلمة؟

= الفرق، بأن كلمتي هي: رحمة لكم وتعبيراً عن محبتي وفرصاً متاحة لكم لكي تعترفوا بي وتعملوا أعمالي وتخلّصوا نفوسكم، وهي التروي والحكمة والصبر، ولإمتحان النفس، والكلمة هي أيضاً: العلم والثقافة عني، فإذاً، معناها الغذاء للنفس والإستفادة من خيرات السماء .

 والسيف هو: اتخاذ القرار الصارم الذي ينهي معاملة نفس الإنسان السيئة، حيث لا أتقبل لجوءه إليّ مجدداً. السيف يتكلّم عن جرح نفس الإنسان لي وعن قراري الصارم عليها، فإذاً، هو الصاعقة النازلة على نفس الإنسان الشريرة.

+ ولكنك تقول بأن كلمتك سيفٌ علينا؟

= لا، بل أقول كلمتي حقٌ عليكم وحقيقة.

Saturday, February 25, 2023

من كتاب ث١


 موت الخطيئة من نفس الانسان

 ليس كموت الإنسان بالخطيئة. 


الثلاثاء 4 كانون الثاني 2005 الساعة 10،40

سلام ماما مريم:

السلام عليكم يا أولادي، إني أتنهد من قلبي الدافئ لكي تشعروا بتنهداتي هذه، ولتعرفوا بأن قوتي قوتكم وعملي عملكم ونضالي نضالكم، فيجب أن تُنصِتوا جيداً إلى الرسائل. آمين.

 

الملاك ميخائيل:

السلام عليكم، لمن يحمل السلام في نفسه، ونحن نعرف بأنه يجب أن تحملوا السلام لكي تتعرفوا على نور الرب 

 

فإذاً، الرب يسوع معكم:

"أنا هو" الذي آتيكم بالعِلم والثقافة وأيضاً بالوحي وبالإلهام وبالتنبؤ عن الذي سيصير على هذه الأرض وماذا ستصبح هذه الأرض. بكلمة واحدة مني يتغير وجه الأرض وتصبح ملكوتي، ولكني أنتظر قبل أن أبدل وجه الأرض، أن أبدّل مفهوم نفوس الخليقة لخالقها، إذاً فهذه الرحمة التي تعيشونها الآن في هذه الأيام بالذات، هي للإرتداد ولكي تعرفوا معنى رحمتي قبل الغضب، فإن عرفتموها خلصتم، وإن لا، فأنتم اخترتم طريق الهلاك. أولادي، إنَّ كلمتي واحدة ولا غير، وكلما نطقت بكلمة، تكون لصالحكم ولإغاثتكم من كل شرّ، فإذاً يا أولادي، يجب أن تُنصِتوا إلى كل كلمة أقولها لكم، لأن كلمتي ليست لليوم فقط بل للمستقبل، فأنا أتكلم عن المستقبل وماذا ينتظركم من غضب، وبالمقابل من فرح. ولكي تصلوا إلى الفرح يجب أن تكونوا متهيئين، لأن من يستحق فرحي يجب أن يتماثل بي ويكون طاهراً ويعرف كيف يمشي بدربي، لأن من يتبعني يتبع النور، لأني أنا النور الذي بداخلكم. لا تتبعوني بخطواتكم فقط بل إتبعوني بقلبكم أيضاً، لأني من هناك أتنبأ وأتكلّم فيكم.

أولادي، عندما يبدأ الغضب، أول علامة، سيأتي الجراد ليأكل الأخضر واليابس، وهذه علامة الجوع، وكل علامة من علامات الغضب لها إنذاراتها الخاصة، كالجراد يعني الجوع، وإنه ليس بمقدوركم أن تزرعوا وتأكلوا بعد هذا، لأنه يكون قد بدأ الغضب. في الأيام السابقة أتيناكم بالإنذارات الصغيرة هذه، وهذه الإنذارات لم تكن كلّها مثل بعضها البعض، ولكن لنقول لكم بأنها ستأتي، فلتتحضّروا ولا تراوغوا ولا تماطلوا، واليوم أنذركم بأنها ستأتي مجدداً، ولكن بقوة أكثر بكثير، وعندها لا تقدرون أن تبيدوها أو أن تقتلوها لأنها منصاعة إليّ، ففي تلك الأيام لا تفكّروا بما تأكلون وما تشربون، لأن هذا الجوع يجب أن يعلّم المخلوق معنى الجوع الحقيقي لله وليس للأكل أو للشرب. فلو عرفتم معنى الجوع لعرفتم بأنكم بحاجة لي. ومهما احتفظتم بطعام وخزّنتم مؤناً، فإلى متى ستدوم؟ ستعرفون حينها أن المؤمن الثابت والذي عرف كيف يطلب خبز الحياة، فإنه لن يجوع ولن يعطش، ولأنكم معي، لا تذوقون الموت أبداً. فقط صلوا، لأني أنا الذي أهبكم الحياة. لا تعتقدوا بأن المؤمن الثابت سيموت، لا، لن يموت لأنه خزّن في داخله حبّاً كبيراً لي، وبإيمانه الكبير لي أعطيه الحياة. بالرغم من كل شيء، وكما أقول دائماً، لا تقدرون أن تحيوا من دوني، لأني "أنا الحياة"، فلذلك أنا أقدر أن أنادي روحي لتفارق الإنسان الذي يختار طريق الشرّ، ويكون موته سليماً هكذا من دون غضب، ولكن لا، وذلك لأعلّم الخليقة أنه، كما أني رحوم وأخاف عليهم، فإني أيضاً أغضب على أولادي، لأعلّّمهم كيف يسلكوا الطريق مجدداً ولا يختاروا طريقاً آخر. ألا تعتقدون بأنه حان الوقت لأن آتي بغضبي لأوعّيكم؟ إذاً فمن يدّعي ويقول: لا وجود لله، فهو كافر والكفّار كثيرون، يكفرون بوجودي، وإن كانت لا تزال الحياة لهم! ولكن أنا لا أحاكمهم الآن. في بعض الأوقات تتساءلون: لماذا يا رب تترك هذا الخاطئ والسارق وإلى ما هنالك من أناس فاسقين ينهبون ويسرقون ويفعلون ما يحلو لهم ولا تفعل لهم شيئاً ولا توقفهم ولا تردعهم؟! أقول لكم: ما زلت أعطيهم فرصة ليتوبوا ويخلّصوا نفوسهم قبل أن آتي بغضبي، لأنهم حينها سيرون غضبي ويعترفون بوجودي ويدركون ماذا اختاروا في النهاية، إما الحياة الأبدية، وإما الموت المؤبّد. أليس الإنسان حراً باختياره؟ إذاً، لا تعتقدوا أنني لا أتألّم حين أرى كيف تختار نفس الإنسان الشرّ وتلحق به وبأعماله، ولكن لم يحن الوقت بعد لأبسطِ مشيئتي الكاملة على الأرض فأقرّر وأختار عن نفس الإنسان. من أجل ذلك أنا أسمح ببقائهم على الأرض، والمؤمنون الثابتون سيرون ويحيون، أما هؤلاء، فسيرون ويخافون غضبي ويلتجئون إليّ في تلك الساعة، ولكني أكون قد أقفلت أبواب رحمتي ولا أقدر بعدها أن أستقبل أحداً. الخوف سيرعبهم، ويفتك هذا الرعب بأجسادهم. سيموتون رعباً، ليعترفوا بأن كل هذا هو من الرب، ويصبح هذا الخاطئ في تلك الساعة يترجّاني بأن يموت فوراً ولا يريد أن يرى كل هذا العذاب، ولكني، أنا هنا سأقاصصه لكي يرى كل شيء أمام عينيه، وليرى بأني حقاً موجود، وبأني أقدر أن أغضب عليه وأن أعلّمه المحبة، ولكنه رفض روحي، فلن آخذ روحي منه قبل أن يرى كل هذا الغضب ويعيشه، وهذا قصاص على ما فعله في نفسه بحياته، ولما أساء به إلى الآخرين بأعماله السيئة، فيجب أن يقاصص من قِبلي في تلك الأيام. عندما يكونون ينوحون ويبكون، بينما المؤمن الثابت، فسيبقى ليقف إلى جانبي وليخبر عن أعمالي، كما أخبر المؤمن الثابت سابقاً عن أعمالي الحسنة والجيدة والجميلة أيضاً، هكذا سيخبّر المؤمن الثابت عن غضبي، إذاً فكل هذا يجب أن يكون، ويجب أن تكونوا مستعدين لأعمالي. إن دوائي معكم فلتحافظوا عليه، وليكن هذا الدواء ذخيرةً لكم في تلك الأيام. خزّنوا كلمتي في أعماقكم وإعترفوا بأعمالي واعملوا بها لكي لا تضعفوا أمام الصعاب والويلات، بل يجب أن تعملوا بكدّ وبجهد. ولكي تكتبوا ماذا صار على الأرض قبل أن تصبح هذه الأرض ملكوتي، فيجب أن أبيد  نفوس الخليقة الشريرة لأنها لا تستحق الحياة ولأنها هي رفضت الحياة، هي اختارت وأنا أحترم اختيارها. لذلك يا أولادي، فلتكونوا مثقفين وواعين على كل ما أقوله لكم، ولا تتردّدوا عندما تسمعون صوتي، لأنه عندها، في تلك الأيام، المؤمن الثابت سيسمع صوتي, وهؤلاء المؤمنون سيعملون ويكدّون ويجتهدون لكي أنيرهم، ولكي أقول لهم بأن نوري لا زال معهم فلا يخافوا، أما الشرير فلا يقدر أن يسمع لأنه اختار لحواسه أن تموت منذ زمن، فكيف سيسمعني؟ فكيف سيشعر قلبه بي إن كان اختياره أن تموت كل حواسه؟ من أجل ذلك لا تتساءلوا بعد اليوم لماذا أتركهم على الأرض؟ ولماذا أطيل عمرهم؟ أطيل عمرهم لكي يروا غضبي. تقولون لي، البعض يعذبون المؤمنين، نعم أنا أعرف، ولكن دعوهم، أتركوهم لي، فلذلك لا تدينوهم أنتم لأني أنا سأدينهم. 

الثالوث الأقدس. 

 

رؤى:

+ رأيت الكتاب الذي سلّمني إياه الرب يسوع وفتحه لي، فقرأت منه بعض السطور، وهو يحكي عن نهاية الأزمنة بالتفاصيل. فقال لي: هذا الكتاب يحكي عن أسراري التي ستتكلّمين عنها في الكتاب الخامس والسادس.

 

الحوار:

+  فإنك تجازي الشرير بتركه على الأرض ليرى غضبك؟

= نعم، سأتركه، لأن لا مأوى له ولا مرجع سوى الهلاك، فإنه مجرّد من كل شيء حتى من روحه.

+ عندما يأتي الغضب وينتهي ويبدأ السلام، هل يبقى الإنسان يتذكر كل شيء عن ماضيه، أم يفتكر فقط بالغضب وبأعمالك؟

= يا ابنتي، يجب أن يفتكر الإنسان بكل شيء عن ماضيه وعن الماضي، لأن الأجيال ستخبر لاحقاً كيف كان الإنسان وإلى أين توصل بالإختراعات.. إلى أن بدأ الغضب.

 

Friday, February 24, 2023

من كتاب ث١ بعنوان:            موت الخطيئة من نفس الانسان

                                        ليس كموت الإنسان بالخطيئة. 


الإثنين 3 كانون الثاني 2005 الساعة 10,40 

سلام ماما مريم:

السلام عليكم يا أولادي، أبواب الفرح مفتوحة لكم، ولكن يجب أن تعملوا من أجل هذا الفرح، وأنا أعرف بأن أولادي يجاهدون من أجل أن يلتقوا بإبني الحبيب. هو معكم، ولكني أريدكم أن تسمعوا نداءه دائماً، ليس بالصوت بل بالوحي والإلهام أيضاً. آمين.

 

الملاك ميخائيل:

السلام عليكم يا من ترّحبون بكلمة الله وأعماله، إذاً فأنتم تريدون أن تكونوا أولاده حقاً لأن أولاده هم الذين يحملون كلمته 


سأترككم مع الروح القدس:

إن كان روحي يفيض عليكم بالكلمة وبالمنطق الجيد، فهذا لأني أريدكم أن تتعلّموا كيف تكون المحبة وكيف يكون العطاء. إنَّ عطائي خيّر بكل أحواله، والرسالة أيضاً خيّرة بكل عطائها، لأنه توجد رسائل عدّة وكل رسالة تختلف عن الثانية، ولكن مضمونها هو الخير والأعمال الخيّرة. أولادي، سبق وقلت بأني سأتكلّم عن الغضب الذي سيحلّ على الأرض، ولكنَّ هذا الغضب في بعض الأوقات يشمل المؤمن، لأن المؤمن لم يسمع الصوت الذي بداخله، "وهو أنا"، فلذلك برغم إيمانه لم يأتِ إليّ، إذاً فهذا الصوت يجب أن تسمعوه من الأعماق لكي تتسارعوا إلى بقع النور. لا تبقوا هكذا منتظرين لكي تؤكدوا: "ما هذا الصوت ومن أين يأتي"، بل سارعوا فوراً إلى ما هيأته لكم من أمان وسلام. وكما تكلّمت سابقاً، إنَّ الغضب يشمل الأرض كلّها، ولكن اليوم نأتيكم بإنذارات خفيفة وصغيرة، وبعد فترة نأتي بإنذارات أخرى، إن كانت من البحر أو من السماء، من الرعد، من الشمس، من القمر، من أي شيء يتعلّق بالطبيعة، إذاً فالطبيعة هي المتكلّمة عن غضبي، فهي منصاعة لي، فأنا خلقتها على الأرض وأعطيتها الحياة، إذاً فهي المتكلّمة عني وعن غضبي، لذلك عندما ينفخ روحي بالطبيعة، ستنصاع لي ولأوامري لكي تغضب على الأشرار. الطبيعة جميلة، ولكن نفس الإنسان شوهت معالم الطبيعة البريئة، فكان يجب عليكم أن تستفيدوا منها. وخلقت أيضاً الطبيعة فيكم لأنكم أبناء الأرض وجذوركم متعلقة فيّ، والأشجار والصخور وكل ما هنالك مما صنعته على الأرض أيضاً هو متعلّق فيها وفيّ، وبكلمة واحدة مني أقدر أن أسيّره وآمره. تصوّروا إلى أين أنتم من جذوعي وأنتم تحيون على الأرض التي أنا أملكها؟! وبالرغم من كل شيء دعوتكم للخير، لأن الأرض هي خيّرة ومعطاء مثل روحي التي كلّها عطاء ايضاً، ولكنكم لا تريدون أن تستفيدوا من هذا الروح! تريدون أن تُنكروا أعمال روحي وتستهزئوا به. وطالما جذوعكم معي، عندما أناديكم، يأتي الفراق قارعاً أبواب نفوسكم لأني ناديتكم،إذاً فندائي لكم هو موت الخطيئة من نفوسكم على الأرض ولأحيائها في السماء. من يريد أن يحيا معي فلا موت له إلاّ بالجسد، لذلك فكما أنادي الطبيعة وتنصاع إليَّ وإلى أوامري، هكذا أنتم أيضاً عندما أناديكم تتركون كل شيء وتأتون إليّ، وخاصة إن كنتم تريدون الخلاص لنفوسكم، فإذاً، أنا الآمر والناهي، أنا الألف والياء. إن اخترتم أن تكون نهايتكم بغضبي فأنتم أحرار، وإن كنتم تريدون أن لا تكون لكم نهاية لحياتكم فاسمعوا ندائي واعرفوا كيف تحيون وتستفيدون من النِعم ومن كل ما أهبكم إياه من أعمال خيّرة. كلمتي هي حقّ عليكم، فأرجو منكم وأريدكم أن تكونوا نظفاء النفس. أريدكم أن تعاملوا الآخرين بهذه النظافة، لا أريدكم أن تلوّثوا نفوسكم بالخطيئة، لا أريدكم أن تتماثلوا بهم، بل أريدهم أن يتماثلوا هم بكم، فلذلك يا أولادي، قراري آتٍ، وهذا القرار جازم ولا رجوع عنه، ولن أتراجع عنه مهما جاء من توسلات هؤلاء المؤمنين خوفاً على أطفالهم وعلى عائلاتهم وكل ما هنالك من أناس، ولكن كما قلت لكم، لا تخافوا، لأني أعرف أن أعطي كل نفس حقّها من غضبي، فأنا عادل ومنصف، وطالما روحي معكم فقد عرفتم مدى أمانته وحبه الكبير للإنسان. أنا عادل، ولكني لم أرَ إنساناً عادلاً ومنصفاً بحقّ نفسه أو بحقي، لأني أعرف نفس الإنسان عند خوفها ستعترف بي، وعندما ترى هذا الغضب الكبير، ستعترف بي. أنا لا أريد هذا الإعتراف عندما يأتي غضبي، بل أريدها أن تعترف بي قبل أن يأتي الغضب، لأني عندها لن أرحمها ولن أبكي عليها، لأنها أرادت الموت. اللوم يقع عليكم لأنكم أهملتم ندائي ولم تُنصتوا إلى روحي الطاهر الذي يسكنكم حيث جزأته فيكم، لذلك أنتم الزهور التي ستنمو من خلالي، لأني أنا الجذع، ومن خلالي آتيكم بالحياة. إن ناديت روحي فستأتي فوراً إليّ ، إذاً فلا حياة لكم بدونها فكيف ستحيون إن ناديت روحي؟ فسترجع إليّ، وخاصة إن كنتم أشراراً، فكيف ستحيون؟ فإنَّ الموت لكم إن اختارت نفوسكم أن تبقى غارقة في الشرّ وترفض أن تتطهّر لملاقاة الروح مجدّداً، بينما روحي سيرجع إليّ معافى طاهراً مثلما خرج مني. يا ليت نفوسكم أيضاً تتهيأ لهذه الطهارة لكي تخلصوا من غضبي.

أرجوكم يا أولادي، لا أريدكم أن تحوّروا رسائلي كما يحلو لكم، بل أرجو أن تتفهموها وتعرفوا بأن كل ما أقوله لكم هو تهيئة لغضبي. إن أردتم أن تخلصوا، فها أنا أخلّصكم من خلال كلامي وتوعيتي لكم، من خلال هذه الرسائل وهذه الكتب المقدسة. إن لم تريدوا أن تستمعوا إلى كلامي، بل تعترفون بالعلم أكثر من كلامي الروحاني، فهذا العلم لم يوصلكم إلى الحقيقة، لتعرفوا بأنَّ من يعترف بي يعرف بأن كلامي هو المنطق، هو الأساس وهو الركيزة، إذاً فكل ما أتكلم وأتفوه به هو حقّ وحقيقة، فيجب أن تعترفوا بكل كلمة أقولها لكم من أجل أن تكون خلاصكم في المستقبل.

الثالوث الأقدس.  

 

الحوار:

+ يعني، أنَّ كل شيء خلقته، تقدر أن تأمره كما عندما تنادي روحك فيتركنا ويرجع إليك، لذلك نقول عندما يكون الإنسان يفارق الحياة بأن "روحه طلعت". أي، من دون روح لا حياة لنا؟

  = وكذلك الطبيعة، فعندما آمرها تنصاع لي لأنها من دون نفس، روحي فقط فيها، لذلك عندما أتكلّم تعمل كما أنا أريد، وهي التي تخبر عن غضبي.

+ والعلم ماذا عنه؟

= العلم للذين لا يعترفون بروحي وبأن روحي معطاء، وهم باعتقادهم، أن كل ذلك هو من عوامل الطبيعة، ولكني أقول لهم، لقد بدأت إنذاراتي، وكل مرّة أقوى من مرّة.

+ لذلك تقول دائماً: إنَّ كلمتي حقّ عليكم، لأنه يجب علينا أن نكون أمناء لك، فأنت الأب الذي كلمته صارمة، وبنفس الوقت يخاف علينا.

ماذا عن هذه السنة، ماذا سيحدث من كوارث تهدّد الأرض ومن عليها؟

= سوف يقع جبل، ارتفاعه يفوق الحدود. 

- ستمطر أمطاراً غزيرة، وهنا، ستحدث كوارث تهدّد السكان بالموت في بيوتهم في أميركا.

- وستأتي زوبعة تكون قوية وتحرق بعض الشوارع 

- سيحصل تشابك بين السياسيين إختلافاً على المناصب، ولكن سيأتي إنسان يحمل الحكمة والكلمة الحقيقية، وعلى وقته سيسود السلام، سلام الإنسان، وهذا الإنسان سيعمل من أجل مشروعي. 

+ ماذا عن البابا يوحنا بولس الثاني؟

= سيبقى حياً بالرغم من إعاقته الجسدية، إلى أن تصل رسالتي الروحية إليه، وعندها، سيفارق الحياة على الأرض تاركاً وراءه السلام، أي كلمتي، حيث من بعده ستظهر حقيقة الكنيسة بشكلٍ أوضح وتكثر الإضطهادات والإنشقاقات وتبدأ حرب النفوس، فيسقط كل غش وخداع لتبقى كلمتي الثابتة التي ستجدّد بها الكنيسة المبنية على حقيقتي في العهد الجديد.

مرسالله

Thursday, July 8, 2021


 




رسائل وحوارات روحية

من سلسلة كتب

 الثالوث الأقدس/ث٢

 


الأربعاء 1 حزيران 2005 الساعة 10،40

سلام ماما مريم:

طالما نور الله أمامكم فالحياة بانتظاركم. سأترككم مع 

 

الملاك ميخائيل:

السلام عليكم، إني أواظب الشخص الذي يحمل رسائل روحية لأدعمه في مسيرته وليحمل إرشادات سماوية لإخوته بالإنسانية. سأترككم مع 

 

رسالة روحية ألوهية ملكوتية:

أحبائي، كم قلت لكم بأني أحبكم، كم أقول لكم: تعالوا إليّ، وكم أقول لكم: إسمعوا ندائي. فإذاً يا أولادي، إنَّ رسائلنا هي رسائل محبة، رسائل توعية وإرشاد لكم، فلتقرؤوها وتتمعّنوا بها لكي تفهموا ما وهبكم الله من نِعم. إنّ الرسائل هي للتوعية وتزويد نفوسكم بنِعم الله، والنِعمة هي الوسيلة لتصل رسالة الله إلى نفوسكم، وإن غصتم بالنِعمة ستعرفون مدى أهمية وجودها، لأن الله يكشف لكم من خلالها عن ذاته إن كان بأعماله أو بكلمته... فلا شيء مستحيل يا أولادي، أنتم تقفون ضدّ مشيئة الله، بينما الله يُظهر لكم محبته من خلال رسائله لإرشادكم على نعمه لإحياء نفوسكم. 

أنتم تعرفون بأنّ سلسلة كتب الرسائل هذه هي للتّثقيف والتّعليم، فمن لا يريد أن يتثقّف من هذا التّعليم فله حرية الرّفض، ولكن ليس لديه حرية تشويه أعمال الله ورسائله. لذلك فلا تتسرّعوا في إطلاق حكمكم العشوائي لأنكم لم تعرفوا بعد حقيقة ما ترفضونه. 

إنّ الصبر هو مفتاح السماء، فلتصبروا ولتتأنوا في فهم الرسائل.

 

أولادي، إنَّ الذين ينكرون حقيقة هذه الرسائل المقدّسة هم أكثر من غيرهم بحاجة إلى أن يتعرّفوا الى حقيقة الله وتواضعه،لذلك يا أولادي، إنَّ نفوسكم مخوَّلة لأن تقول رأيها، ورأيها هذا ينطبق على نفسها فقط وليس على كل الخليقة. لذلك يوجد عند كل نفس إنسان رأيٌ وإيمانٌ ومحبةٌ لله، وكل نفس إنسان تحب الله بحسب مستوى فهمها، وأنا لا أمانع من حرية التّعبير عن محبة الله، بل أمانع رفض تقبّل حقيقة الله فيكم لأن الكثيرين لَم يعرفوا بعد ما معنى التعمّق بالكلمة ولم يختبروا عَظَمة الله فيهم، فكيف يفسّرون ويشرحون ويتكلّمون بأمورٍ لم يلتمسوها ولم يشعروا بها؟ إذاً فمَن لا تعرف نفسه الله لا تقدر أن تتكلّم عنه، أما مَن تعرف نفسه الله فتتكلّم بما اختبرته وعاشته، لذلك يجب أن تتذوّقوا طعم المحبة في نفوسكم لكي تخبروا عنها.

هذه الكتب هي للانتشار يا أولادي وليس لكي تخبئوها وتضعوها جانباً. أنا أعرف بأنّ كثيرين سيضطهدون أعمالنا ورسائلنا ولن يصدّقوا هذا، لذلك، ليس جديداً علينا الاضطهادات ولكن لن أعامل نفوس الخليقة على الأرض بالمثل بل بالمحبة. لذلك نهبكم رسائلنا العديدة وهذا لكي ندعمكم ونقوّيكم وتتنوّروا من نور الله الذي تأخذونه من نعمه التي تسكن الإنسانية، فهكذا كل نفس بعيدة تتعرّف على النّور الذي في الإنسانية لتصبح نوراً للعالم. 

 

أحبائي، أنظروا أين كنّا وأين أصبحنا في الرسائل وكيف بت أكلمكم بثقافة، إذاً فأنتم تتعلّمون أموراً كثيرة كانت بعيدة عن مفهومكم البشري، فها أنا أمكم أتيت لأوعيكم ولأدلّكم على طريق النّور. 

أولادي، تتضمَّن هذه الرسائل مواضيع ومعلومات وتعاليم تثقيفية روحية تدعوكم إلى بناء نفوسكم على الأرض وتدعوكم إلى التقرّب عن كثب من الله، فلتختبروا هذه الرسائل في نفوسكم، ولتعرفوا ما معنى الحوار مع الروح الذي لطالما كلّمتكم عنه في سلسلة "كتب ماما مريم أم يسوع"، ولتعرفوا أيضاً بأنّه ينتظركم الكثير من التّعاليم التي ستحصلون عليها تدريجياً من خلال سلسلة كتب "الثالوث الأقدس". 

 

دعوا نفوسكم تختلي بروح الله، تأمّلوا، دقّقوا، ادرسوا وواظبوا... لأنّكم بذلك تتعلّمون كيف تتّحدون وتتوحّدون بالرّوح. فالإتّحاد مع الرّوح يعلّمكم المشاركة بأعماله الروحية.

ففي الوقت الذي يكلّمكم عن ثقافة روحه يجب أن تُنصت نفوسكم وتتأمّل لتحفظ كل ما أوصاكم به وأرشدكم إليه، ولا تضيّعوا الوقت في الاستهزاء والتّشكيك لأنّ النّفس التي تريد أن تبقى مع الله عليها أن تسمع لروحه حتى تعرف كيف ستكمل مسيرتها في مشروعه وهي في الجسد وليس بعد وفاتها كما كنتم تعتقدون. 

لذلك يا أولادي، الحوار مع الروح لا يكون باستخفاف نفس الإنسان للحضور الإلهي بل هو بخلوة النّفس مع الرّوح، وإن كنتم غير مخوَّلين لأن تختلي نفوسكم مع روح الله، فأنتم غير مخوَّلين لأن تسمعوا نداءه لكم، ولا أن تحفظوا رسائله لأنّ نفوسكم تائهة وشاردة عن حقيقته معها.

 

أولادي، أريد احترام قدسية الروح وكلمته الألوهية، ومن لا يقدّم هذا الإجلال لقدسيته فلا يستحق أن يشاركنا هذه الدراسة الملكوتية، لذلك سيعطيكم الرّوح رسائل تثقيفية وأسئلة تزيدكم معرفة بالله. لذا يا أولادي، فلتكونوا متحضَّرين ومثقَّفين من سلسلة "كتب ماما مريم أم يسوع"، لأنّه من الممكن أن يسألكم الروح أسئلة تتعلّق بهذه الرسائل ومعانيها، لذلك يا أولادي فلتفرحوا بندائنا ورسائلنا هذه ولا تلتفتوا إلى الوراء فأنتم بتمّ تعرفون كيف تدافعون عنها وتدافعون عن نفوسكم.

أولادي، المحبة لها دور كبير فاعرفوا كيف تستفيدون وتفيدون الآخرين منها. شكراً لسماعكم ندائي.

ماما مريم أم يسوع.

 

حوار وتواصل روحي مع مرسالله:

 

* كما فهمت بأنه يجب أن نتثقّف وندرس ونختبر الرسائل في سلسلة "كتب ماما مريم أم يسوع" لكي نفهم على الروح عندما يكلّمنا بمفهومه الألوهيّ.

لذلك، فإنّ الرّوح لا يريدنا جهلة، وإلاّ كيف سنبني نفوسنا إن كانت جاهلة لمعرفة الله فيها؟!

# نعم يا ابنتي، يجب على الطّالب أن يكون مجتهداً، ولا أريد أن يكون مجيئه للحشرية والانتقاد والاستهزاء، بل أريدهم أن يقرؤوا، إن لمْ يصدِّقوا رسائلي فلن يصدّقوا تجسّد الكلمة الروحية ولن يفهموها، فالأفضل أن يتثقفوا من سلسلة كتب "ماما مريم أم يسوع" ليفهموا عظمة الله في تعليمه الروحي لهم.  

* يعني أنَّ هذا الكتاب هو امتحان وتأمّل ودراسة وثقافة... هذا تحضير لكي نجتهد حتى ننجح في الحياة على الأرض وننال الحياة السماوية والملكوتيّة.  

# قلت لكم سابقاً: يجب أن تدرسوا وتحضّروا للامتحان لئلا يأتي اليوم وأنتم لستم مطّلعين على الثقافة الروحية التي وهبناكم إياها.

* فهذا الامتحان ليس صعباً لمن قرأ رسائلك واختبرها في نفسه، ولكنه سيكون صعباً على من لم يختبر أعمال الله في نفسه.

# نعم، ولكن هذا كلّه سيصير لكي ينطلق البعض في العمل من أجل هذا المشروع. أجيال ستتخرّج، وقبل أن تصل لكي تسمع وتقرأ رسائله وتتحاور مع الروح، يلزمها الكثير من التعمّق بالدرس والثقافة والتعليم الروحاني.

* فإذاً، سنعمل من دون توقف من أجل أن نعلّم أجيالاً وأجيالاً لتحضير النفوس للرجوع الى انسانيتها. 

# هل أنتِ مستعدة؟

* بالطبع، أنا مستعدّة لكل نِعم وخيرات الله.

# هل بمقدوركِ أن تتحمّلي الاضطهادات؟

* وكيف سأكون مميزة أليس عندما يلقون عليّ جهلهم وأردّ عليهم بالمعرفة الروحية؟! القليل من المضطهدين لن يؤثروا عليّ لأني ثابتة وملتزمة بوعدي وعهدي لله.

# هل تريدين أن تستفيدي بتعميم رسالتنا وان اضطهدتِ؟

* سأستعمل كل ما هو ضدّي، ضدّ الرسائل، واركّز على مفهومي الروحي، إن ما يهمّني يا أمي هو إيصال كلمتكم لكل نفس إنسان متعطّشة للمعرفة التي تقرّبها من روح الله، وهذا هو الأهم عندي من كل الموضوع، ولن يهمني ما أعانيه من كلامهم القاسي بحقّي، لأن ذلك يؤخّرني عن أخذ المعلومات القيّمة منكم ويجب أن أستفيد من كل وقت أمضيه معكم.

وأكثر ما تعلمته حتى الآن هو أن أحمل المحبة كما هي حملتني.

Thursday, February 13, 2020

يقال ان الحب اعمى، هل هو حقاً اعمى؟





 يقال ان الحب اعمى، هل هو حقاً اعمى؟


لا ان ليس الحب اعمى، لأن الحب لا يرى بالعيون المجرّدة بل هو احساس في القلب، وهذا لأنه نبض الاحاسيس، ولأن كل ما يخرج من القلب من حب وعاطفة ورقة وحنان هو المسوؤل عنه. 
لذلك لا يرى الحب بعينك بل عيناك تحسّان بقلبك. وهذه الاحاسيس  تسمى الحبّ. 
ليس شرطاً ان يكون لك حبيبة لكي تصير حبيباً بل انت الحبيب لأن لك قلب. 
ولكن لتجديد هذه الاحاسيس الموجودة في القلب يلزمك شخص يحرّكها، لذلك عندما تراه، يحصل تغيير في جسدك، وبذلك تصير تحب أحاسيس قلبك وهذا هو الحب والعاطفة والحنان...  
وعندما تحب أحاسيس قلبك تسعد نفسك. 

لذلك ان رأى المحب حبيبه سيحسّ به من قلبه.
الحب قدسية قلوبكم وعندما يحب الانسان يكون مؤمناً بقدسية قلبه.
فلا تتوقع من القلب ان يرى اخطاء في الحب لأن الحب ليس فيه اخطاء طالما هو قدسية القلب.
كذلك لا تتوقع من الله ان يرى اخطاءك ولا تتوقع منه ان يختار ان يحبك كما انت تختار من تحب وهذا لأنه احب الكون كله، لذلك الله محبة وينظر اليك من تكون.
هل انت الحبيب او الشريك او الام او الاب او الانساني؟ 
وكذلك القلب لا ينظر اخطاءك ولا اخطاء محبيك ولا يختار لك من تحب بل يجعلك تختار ومن ثم ينبض لنفسك بالأحاسيس، فيكون دليلها من يكون هذا الشخص بالنسبة لها، هل هو حب لحبيب، ام هو حب اخوي، ام حب ابوي... 
حينها تكون تقدّس حبك الاخوي او حبك للحبيب... وهذا يعني ان حبك الاخوي لشخص لا يمكن ان يتغير ويصبح حبيباً وبالعكس... 
وبسبب تقديسك بحسب كل من احبيت، تختلف نظرتك عن الآخرين وكذلك كلامك وتصرفاتك... ولكن بحب. 
نعم ، ليس الحب اعمى بل هو اكثر الاحاسيس نضوجاً التي تميز بين حب وحب حيث يشير لك كيفية التصرّف والتعامل مع كل شخص بحسب مكانته لديك.
اذا الحب قادر ان يحسن تصرفات الشخص ويجدّد خلايا جسده بحسب ما يتحمل من تغيير وهو قادر ان يجعلك تحب ولكن بتنوع. 
وهذا ما يعزز الراحة النفسية ويعالج التشنجات العصبية ويضبط الطباع ويؤدب التصرّفات ويهذبها بحسب مكانة من تحب، وهكذا المحب يبقى دائماً مسامحاً وهذا لأنه قدّس حبه لشخص وثبته لنفسه اي عرف من يكون كل شخص بالنسبة له وعلى هذا الاساس يتصرّف معه بحب، مثلاً: الام تتصرف مع اولادها بحب ولكن حبها لاولادها يختلف عن حبها لزوجها وكل شخص لديه حب متنوع بحسب مكانة كل شخص لديه، اذاً، لدى المحب حرية الاختيارالتي تميز بين شخص وآخر اي انه يميز حبه للحبيب عن حبه للاخ، وليس دور الحبيب بأن يرى اخطاء من يحب.
المحب هو شخص نشيط حيث يكون في جهوزية تامة ومستعداً للقاء حبيبته ومترقباً الوقت، يتأنق ويلبس ويضع العطر ويسرح شعره... يصبح معجباً بجسده وجماله ومحباً لذاته اي تصبح لديه ثقة بنفسه.
لذلك المحب ان كان يشكو من حبيبته تزول الشكوى عندما يراها وتتبلور الامور امامها، وتصبح النظرة طاهرة بعيدة عن الغرائز والشكاوى...
اذا لو كان الحب اعمى، لما كنتم تتزينون وتسرحون شعوركم وتقضون ساعات للاستعداد للقاء الحبيب؟ لم كل هذا الاهتمام بشخصيتكم طالما الحب اعمى؟ اليس من اجل اسعاد الحبيب؟ هذا هو الحب: مشاركة ما يملكه قلبك لقلبه من أحاسيس.

اذا لو كان الحب اعمى لما كان قد دفع الحبيب للاهتمام بحبيبه، ولما كان اخرج له منابع العطاء من داخله... لذلك كلنا نحب ولدينا حبيب او شريك او ام او اب او اولاد او نبات او حيوان... اذا، لا يمكن ان نحدّ أحاسيس القلب ولا يمكن ان نوقفه عن الحب وهذا لأنه نبض الحياة.
اذا الحب ليس اعمى، لأن الشخص لم يرَ السيئات في شخصية حبيبه لأن المحب في هذه الحالة يعيش العفّة والطهارة والجمال...، كما الام فلا ترى بأولادها السيئات وهذا لأنها تعيش في حالة من الحنان والرقة والامان... لذلك تجد الام تدافع عن ولدها بالرغم من ان كل الناس الذين حوله يتكلمون بالسّؤ عن تصرّفاته.
هذا هو المطهر في ان تقبل أحاسيس قلبك. وبما ان المحب لا يرى سيئات حبيبه وهذا لأنه حبيبه! ليس المطلوب من المحب ان يرى سيئات من يحبهم، والا لكان الله لم يحب أحداً لأن لجميع الناس سيئات، ولأن الله محبة لا يحاسبك على اخطائك بل بأحاسيس رحمته سينظر اليك من تكون هل انت الحبيب الأب الام المزارع القاضي الطبيب... 
اذا عندما نحب نخلق لدينا شخصيات من الممكن ان نخلق شخصية الاخت، الصديق، الحبيب... اذا الحب مصدره القلب يرفع النفس ويحركها لمعرفة الذات الالهية.
والحب هو روحي يرفع شأن نفسك لكي تبقى في حب دائم. من مزايا الحب انه عزري يكشف للنفس صفاته كالاعجاب والانجذاب...
اذاً،الحب ظاهرة انسانية عظيمة متأصلة في قلب كل انسان حيث للحب درجات ومراحل تعريف عديدة ومتنوعة، لتلك العاطفة الانسانية النائية                                          بالايجابية.
القلب قادر على اتخاذ قرارت مناسبة لنفسك من خلال الحب. 
القلب قادر ان يعرفك على ذاتك ويفهك دون ان يتكلم.
القلب ملتزم بنفسك مهما كانت ظروفها وعيوبها ولا يخونها.
القلب مفعم بالامل ويدخل نفسك في مشاريع كلها حب.
القلب يعمل على اسعاد نفسك حيث انه قادر على جعلها في راحة تامة. 
القلب قادر ان يطوّر العلاقة الشخصية ويلهم نفسك ويحفزها على ان تحب لتكون شخصاً مميزاً. 
القلب مليء بالايجابية ويحترم رأي وقرارت النفس وميولها.
القلب دائما في جهوزية لكي يلبّي رغباتك، هو كريم، متواضع صادق وواضح...
اذاً، طالما ان الحب هو قدسية القلب، اذاً هو كل هذه الصفات الانسانية عن الذات الالهية.

ما احب اليّ ان تعرفوا بأن الحب ليس اعمى بل الحب هو قادر ان يبدل الشخص ويجعله مستقيماً في تصرفاته، فيبقيه حيوياً ومبتهجاً ... هو الذي جعلكم تبصرون ما لا تقدروا رؤيته بعيونكم بل بأحاسيس قلوبكم.